Skip to content

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات في بقاء الروح، وذكر النفس والروح، وذكر فتنة القبر

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن أبي زيد القيرواني

Printed page ١/ ٦٥٧

في بقاء الروح، وذكر النفس والروح، وذكر فتنة القبر

قال أبو محمد: ومن قول أهل السنة، وأئمة الدين في الأرواح، أنها باقية، فأرواح أهل السعادة منعمة إلى يوم الدين، وأرواح أهل الشقاء معذبة إلى يوم يبعثون. قال الله تعالى في الشهداء: ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٦٩، ١٧٠]

الآية. وهذا والذين من خلفهم بعد في الدنيا. وقال في آل فرعون: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦]

. وهذا قبل قيام الساعة: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]

. وقال: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [الزمر: ٤٢]

. ولم يقل: فيميت التي قضى عليها الموت. فوفاة النفوس والأرواح تُوَفِّي قبض، لا تُوَفِّي بلا شيء. قال الله ﷿: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ [الأنعام: ٦١]

. وذلك زوال الروح عن الجسد. وقال في الكفار: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ [الأنعام: ٩٣]

. ولم يقل: إنهم يميتوا أنفسهم. وقال في قول من قال من الموتى: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٩]

، فهذا قول الروح، وإذا كان الشهداء قبل يوم القيامة أحياء