Skip to content

نحو ثقافة إسلامية أصيلة المبحث الرابع حقوق الرعية في الدولة الإسلامية

نحو ثقافة إسلامية أصيلة

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٣٤٣

١ - حق الحياة: فلا يجوز للدولة أن تعتدي على شخص في دولتها إلا إذا ارتكب جرمًا يؤاخذه عليه الشرع، ويعاقبه عليه القانون الإسلامي، ذلك أن ذات المسلم مصانة في الإسلام، وفي ذلك يقول الرسول ﷺ: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة" ولا يكتفي الإسلام بالنهي عن العدوان على نفوس الرعية، بل يلزم الدولة أن تحافظ على نفوسهم، وتأخذ على أيدي الظالمين والمجرمين.

٢ - الحرية الشخصية: الفرد في الدولة الإسلامية له مطلق الحرية في الانتقال، والقيام بما يحب من أعمال، والتملك، واختيار السكن، والتزوج ونحو ذلك، كل ما يشترطه الإسلام أن لا يخرج الفرد في تصرفاته وأعماله عن الدائرة التي عددتها له الشريعة الإسلامية، فلا يتعامل بالأعمال المحرمة، ولا يبتغي الأمور من الطرق التي أغلقها الله ﵎، ومنع عباده من إتيانها.

٣ - الحقوق السياسية: فلكل فرد في الرعية الحق في انتخاب رئيس الدولة، وحق مراقبته ومراقبة عماله، كما لهم الحق في توجيه النقد إلى الولاة إذا لم يستقيموا وفق شريعة الله.

٤ - حرية الاعتقاد: وقد قررها القرآن بقوله: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [سورة البقرة: ٢٥٦].

فالكافر لا يرغم على اعتناق الإسلام، ولكن يمنع الكفار (أهل الذمة) في الدولة الإسلامية من إحداث خلخلة أو بلبلة في صفوف المسلمين، فلا يسمح لهم بالتمرد على أحكام الشرعية التي هي الإطار الذي يحكم المجتمع الإسلامي، ومن هذا الباب يمنع المسلم من ترك دينه، ويعتبر الإسلام ذلك ردة تبيح دم من ارتد.