Skip to content

نحو ثقافة إسلامية أصيلة الباب الرابع الأسرة في الإسلام الفصل الثاني تعدد الزوجات

نحو ثقافة إسلامية أصيلة

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢٢٧

الفَصل الثاني تعَدّد الزّوجَات

شرع الإسلام للرجل أن يتزوج أكثر من زوجة، ولم يجز له أن يتجاوز الأربع، قال تعالى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣].

وقد كان الرجال منذ عهد الرسول ﷺ وإلى اليوم في المجتمع الإسلامي يتزوجون بأكثر من واحدة من غير نكير.

وجاءنا اليوم دعاة الغرب الذين آمنوا بفكره يزعمون أن التعدد جريمة ترتكب في حق المرأة، قالوا: في التعدد احتقار للمرأة، وبسط لنفوذ الرجل عليها، وطريق إلى البطالة وكثرة العاطلين، وسبب لتفكك الأسرة، وبذر الشقاق بين الناس، وفي الرد عليهم نقول:

أولًا: التعدد أمر شرعه الله في كتابه وفعله الرسول ﷺ وأصحابه وأجمعت عليه الأمّة، ونحن واثقون بأن شرع ربنا هو الشرع الصالح الذي لا شرع غيره، بل إن غيره ضلال وباطل.

ثانيا: التعدد ضرورة اجتماعية، فالإحصاءات العالمية تقول إن عدد النساء أكثر من عدد الرجال، وهذا يعود إلى المخاطر التي يتوجب على الرجال خوضها