Skip to content

نحو ثقافة إسلامية أصيلة الباب الأول العقيدة الإسلامية الفصل الرابع الكتب السماوية

نحو ثقافة إسلامية أصيلة

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١١٧

الفصل الرابع الكتب السّماوية

يعظم الكتاب بعظم كاتبه، وأعظم الكتب على الإطلاق الكتب المنزلة من عند الله، على رسل الله، فهي الكتب الخالصة المبرأة من العيوب، السليمة من الاختلاف، الداعية إلى الهدى، المعرفة بالله، المبينة لحدوده، الشارحة لمراده من خلقه، وهي نور كلها، وحق كلها، ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ [المائدة: ٤٤].

﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَينَا إِلَيكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الشورى: ٥٢].

وآخر الكتب نزولًا هو القرآن الكريم، وهو كتاب محفوظ ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَينِ يَدَيهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ [فصلت: ٤٢].

أمّا الكتب السماوية الأخرى فبعضها ضاع ولا يُعْرَف له وجود اليوم كصحف إبراهيم وبعضها موجود، ولكنه محرف أدخل فيه ما ليس منه كالتوارة والانجيل والزبور.

والإيمان بالكتب السماوية يقتضي التصديق بكل ما أخبرنا الله به منها، وذلك بالجزم بأنها بن عند الله ﵎ ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَينَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ [البقرة: ١٣٦].