Skip to content

نحو ثقافة إسلامية أصيلة الباب السادس الاقتصاد في الإسلام الفصل الثالث الربا

نحو ثقافة إسلامية أصيلة

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٣١١

الفَصْل الثالث الرِّبَا

(١)

الربا آفة خطيرة تصيب المجتمعات الإنسانية كما تصيب الاقتصاد، وهو يحدث آثارًا هائلة في المجتمع والاقتصاد لا يمكن علاجها ما لم تجتث شجرته الخبيثة.

وقد رهب العليم الخبير أكلة الربا بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ [سورة البقرة: ٢٧٥].

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [سورة البقرة: ٢٧٨، ٢٧٩].

وعدّ الرسول عقد الربا واحدًا من ذنوب سبعة كبرى توبق العبد في دنياه وأخراه.

وقد دمر الربا مجتمعات كثيرة في الماضي، وهو اليوم يعمل عمله المدمر في الاقتصاد العالمي، ذلك أن الاقتصاد اليوم يقوم على الربا، وعلى الرغم من مساوئه الرهيبة إلا أن العالم لا يستطيع الخلاص من هذا الداء العضال.

إن الإسلام قال في هذا القول الفصل ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [سورة البقرة: ٢٧٥].