Skip to content

نحو ثقافة إسلامية أصيلة المبحث الأول دعوة الشريعة الإسلامية إلى مكارم الأخلاق

نحو ثقافة إسلامية أصيلة

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٦٠

بحسن خلقه منازل العاملين المجدين، ففي الحديث: "وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ درجة صاحب الصوم والصلاة" (١) , وأكثر ما يدخل الناس الجنة الخلق الحسن، ففي الحديث: "سئل النبي ﷺ عن أكثر ما يدخل الناس الجنة، فقال: تقوى الله وحسن الخلق" (٢).

وأحب الناس إلى رسول الله ﷺ وأقربهم منه مجلسًا في يوم القيامة أحسن المؤمنين خلقا، ففي الحديث: "إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا، وإن من أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني مجلسًا يوم القيامة: الثرثارون، والمتشدقون، والمتفيهقون" (٣).

وبحسن الخلق يسع المرء الناس، فمال المرء لا يسع الناس جميعًا، وفي الحديث: "إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق" (٤).

وقد كان الرسول ﷺ أحسن الناس خلقًا، فهو الأسوة والقدوة صلوات الله وسلامه عليه, وقد بلغ بأخلاقه الكريمة منازل عالية، وحسبك شهادة ربه له ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤].