نحو ثقافة إسلامية أصيلة
بحسن خلقه منازل العاملين المجدين، ففي الحديث: "وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ درجة صاحب الصوم والصلاة" (١) , وأكثر ما يدخل الناس الجنة الخلق الحسن، ففي الحديث: "سئل النبي ﷺ عن أكثر ما يدخل الناس الجنة، فقال: تقوى الله وحسن الخلق" (٢).
وأحب الناس إلى رسول الله ﷺ وأقربهم منه مجلسًا في يوم القيامة أحسن المؤمنين خلقا، ففي الحديث: "إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا، وإن من أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني مجلسًا يوم القيامة: الثرثارون، والمتشدقون، والمتفيهقون" (٣).
وبحسن الخلق يسع المرء الناس، فمال المرء لا يسع الناس جميعًا، وفي الحديث: "إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق" (٤).
وقد كان الرسول ﷺ أحسن الناس خلقًا، فهو الأسوة والقدوة صلوات الله وسلامه عليه, وقد بلغ بأخلاقه الكريمة منازل عالية، وحسبك شهادة ربه له ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤].