Skip to content

نحو ثقافة إسلامية أصيلة الأصول التي يقوم عليها الإيمان بالقضاء والقدر

نحو ثقافة إسلامية أصيلة

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٣٧

ذلك الهداية والضلال، والإيمان والكفر، فلا يمكن أن يقع أمر في هذا الكون إذا لم يرده الباري ﷿.

٤ - لا يجوز لأحد أن يناقش الله في قضائه وحكمه ﵎ ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣].

ذلك أن الله ﵎ هو الحكيم الخبير العليم الملك المطاع.

٥ - لا يجوز لأحد أن يحتج بالقدر في مواجهة الأمر الشرعي الديني، فالقدر مستور عن العباد، وقد كلفهم رب العزة بما تضمنه الوحي المنزل، وعليهم الاستقامة وفق ما شرع لهم، ولا يجوز لهم التمرد على شرع الله محتجين بالقدر.

٦ - وبناء على الأصل السابق فإن كل إنسان مسؤول عن تصرفاته وأعماله، ولذلك شرع الإسلام العقوبات في الدنيا، وأنذر المجرمين بالعذاب الأليم في الآخرة.

٧ - والله في ذلك كله ﵎ عادل، ولا يجوز أن ينسب إليه الظلم، عادل في تقديره، وعادل في أمره ونهيه.

٨ - مباشرة الأسباب من القدر، فالله قدَّر أن يكون حرث وزرع وحصاد، وقدَّر أن يأتي الولد بالنكاح، وأن يكون الري بشرب الماء، وأن يكون الدواء سببًا في الشفاء، فلا يجوز إهمال الأسباب احتجاجًا بالقدر، وقد فقه هذا الرسول ﷺ وأصحابه، فأعدوا العدة للحرب والقتال، وفكروا ودبروا، وخططوا.