Skip to content

المسلم وحقوق الآخرين حسن الخلق

المسلم وحقوق الآخرين

أبو فيصل البدراني

Printed page ٣

طبيعة الإنسان، وسوء التربية المنزلية، والبيئة والمجتمع، والظلم، والشهوة، والغضب، والجهل، والولاية أو العزل وصاحب المروءة لا تطيش به الولاية في زهو ولا ينزل به العزل في حسرة , ومن أسباب سوء الخلق الغنى، والشهرة وبُعد الصيت، وكثرة الهموم، والأمراض، وكبر السن، وضيق العطن والغفلة عن عيوب النفس، واليأس من إصلاح النفس، ودنو الهمة، والتقصير في أداء الحقوق، وقلة التناصح والتواصي بحسن الخلق، والتكبر من قبول النصيحة الهادفة والنقد البناء، وقلة التفكير في أمور الآخرة، ومصاحبة الأشرار، وقلة الحياء، والطمع والجشع، وجماع ذلك كله ضعف الإيمان.

كيفية علاج سوء الخلُق:

سوء الخلق كغيره من الأدواء، فله أسباب تجلبه، وبواعث تحركه، وعلاج سوء الخلق يكمن في قطع أسبابه ومعرفة ضده وهو حسن الخلق، ومعرفة فضائله، وأساب اكتسابه.

حسن الخُلُق تعريفه وجماعه وأركانه:

أما تعريف حسن الخُلُق فهو بذل الندى, وكف الأذى، واحتمال الأذى.

أما جماعه فجماع الخُلُق الحسن أن تصل من قطعك بالسلام والإكرام والدعاء له والاستغفار والثناء عليه والزيادة له وتعطي من حرمك من التعليم والمنفعة والمال وتعفو عمن ظلمك في دم أو مال أو عرض , وجماعه أيضاً العفو والصفح عن المسيئين واحتمال الجنايات والعفو عن الزلات ومقابلة السيئات بالحسنات , وأن يكون المسلم سهل العريكة لين الجانب طليق الوجه قليل النفور طيب الكلمة , وبعض هذا واجب وبعضه مستحب, وقد كان رسول الله ﷺ يتألف أهل الشرف بالبر لهم، ويصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم، وما كان يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح , ويُحسَن الحسَن ويصوَبه، ويُقبَح القبيح، والذين يلونه من الناس خيارهم وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة، ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق، ويُعرض عمن تكلم من غير جميل.

أما أركانه فحسن الخلق يقوم على أربعة أركان أولاها الصبر, وثانيها العفة, وثالثها الشجاعة, ورابعها العدل.

أدلة مشروعية حسن الخلُق:

أدلة مشروعية حسن الخلُق كثيرة ومنها ما يلي:

قال الله تعالى «وإنك لعلى خلق عظيم».

وقال تعالى «والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس» , وعن أنس ﵁ قال" كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خُلقاً " متفق عليه.

وعنه قال "ما مسست ديباجاً ولا حريراً ألين من كف رسول الله ﷺ ولا شممت رائحة قط أطيب من رسول الله ﷺ ولقد خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين فما قال لي قط أف ولا قال لشيء فعلته لم فعلته ولا لشيء لم أفعله ألا فعلت كذا " متفق عليه.

وعن النواس بن سمعان ﵁ قال " سألت رسول الله ﷺ عن البر والإثم فقال (البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس) رواه مسلم.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال " لم يكن رسول الله ﷺ فاحشاً ولا متفحشاً وكان يقول (إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً) " متفق عليه.

وعن أبي الدرداء ﵁ أن النبي ﷺ قال (ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وإن الله يبغض الفاحش البذي) رواه الترمذي , وقال حديث