الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم
يجوز القصر إلا لمن كان منهم على مسافة القصر فهو مخالف للسنة.
وقال ويصلي بعرفة ومزدلفة ومنى قصرا ويقصر أهل مكة وغير أهل مكة وكذلك يجمعون الصلاة بعرفة ومزدلفة وكذلك كانوا يفعلون خلف أبي بكر وعمر ﵄ ولم يأمر النبي ﷺ ولا خلفائه أحدا من أهل مكة أن يتموا الصلاة ولا قالوا لهم بعرفة ومزدلفة ومنى أتموا الصلاة فإنا قوم سفر ومن حكى ذلك عنهم فقد أخطأ وغلط غلطا بينا ووهم وهما قبيحا وقال قولا باطلا باتفاق أهل الحديث ولكن المنقول عن النبي ﷺ أنه قال ذلك في غزوة الفتح لما صلى بهم بمكة
أما في حجه فإنه لم ينزل بمكة ولكن كان نازلا خارج مكة وهناك كان يصلي بأصحابه ثم لما خرج إلى منى وعرفه خرج معه أهل مكة وغيرهم ولما رجع من عرفة رجعوا معه ولما صلى بمنى صلوا معه ولم يقل لهم أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر ولم يحدد النبي ﷺ السفر لا بمسافة معلومة ولا بأيام معلومة
(ثم ركب) أي بعد ما فرغ من الخطبة والصلاة (حتى أتى الموقف) أي أرض عرفات فيسن بعد الصلاة بعرنة أن يذهب إلى عرفات إجماعا وينبغي الدنو من موقفه ﷺ إن