الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم
(وصلت عليكم الملائكة) أثنت عليكم أو دعت لكم واستغفرت وفيه وذكركم الله فيمن عنده (رواه أبو داود) وسكت عنه المنذري ولأبي داود وغيره عن جابر أنه ﷺ لما أكل وأصحابه عند أبي الهيثم طعامًا قال أثيبوا أخاكم قالوا: وما إثابته قال: إن الرجل إذا دخل بيته فأكل طعامه وشرب شرابه فدعوا له فإذا دعوا له فذلك إثابته.
(وعن أبي هريرة) ﵁ (قال ما عاب رسول الله ﷺ طعامًا قط) فلا يقول رديئًا أو مالحًا أو حامضًا أو نحو ذلك، ولا يحتقره (إن اشتهاه أكله) ولم يعبه (وإلا تركه) ولم يعبه (متفق عليه) وفيه عدم عنايته ﷺ وتأنقه في المأكل، ويكره من رب الطعام مدح طعامه وتقويمه، لأنه يشبه المن به، وحرمه بعضهم، ولا بأس بمدحه من غير ربه، ولغير ضيف وقد يصير من لاتحدث بالنعمة، وكره قرانه في تمر قال الشيخ ومثله قران ما العادة تناوله إفرادًا.
(وعن المقدام) بن معدي كرب ﵁
(مرفوعًا) إلى النبي ﷺ أنه قال: «بحسب ابن آدم لقيمات» وفي لفظ أكلات تكفيه في سد الرمق وإمساك القوة «يقمن
صلبه» أي ظهره ويتقوى بهن على الطاعة، «فإذا كان
ولا بد» وفي لفظ لا محالة «فثلث لطعامه» أي يجعله لمأكوله «وثلث لشرابه» أي يدعه لمشروبه «وثلث لنفسه» أي
من التجاوز، رواه أحمد وابن ماجه و (حسنه الترمذي)