الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم
نحييكم» وفي رواية شريك "فهلا بعثتم جارية تضرب بالدف.
(وللبخاري عنها) أي عن عائشة ﵂ (أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال ﷺ ما كان معكم من لهو فإن الإنصار يعجبهم اللهو) ولابن ماجه عن ابن عباس أن عائشة أنكحت ذات قرابة لها من الأنصار فجاء رسول الله ﷺ فقال: «أهديتم الفتاة» قالوا: نعم قال: أرسلتم لها من يغنى قالت لا قال: «إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم» ففي هذه الأحاديث وما في معناها الندب على إعلان النكاح بالدف والغناء المباح، وفي الصحيح لما رأى نساء وصبيانًا جاءوا من عرس قال إنكم من أحب الناس إلي.
(وله) أي للبخاري (عن الربيع) بنت معوذ ﵂ أنه (دخل عليها) يعني النبي ﷺ (وجويريات يضربن بالدف) أي فأقرهن ولم ينكر ذلك، قال الشيخ، ومن استدل بجواز الغناء للصغار في يوم عيد على أنه مباح للكبار من الرجال والنساء على الإطلاق فهو مخطئ، وقال أما الشابة فلم يرخص أحد من أهل العلم في حضورها مجمع الرجال الأجانب.
لا في جنازة ولا في عرس، وتحرم كل ملهاة سوى الدف المعهود في عصر النبوة، كمزمار، وطنبور وجنك وعود وسائر الملاهي المحرمة، وكذا الأغاني المهيجة للفجور.