Skip to content

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم كتاب النكاح باب وليمة العرس

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٤/ ٦٥

تقتضي التحريم وقيل ليس بمكروه، قال الشيخ والرخصة المحضة تبعد جدًا اهـ للنهي عنه، ولما فيه من الدناءة والسخف.

(وفي السنن) وعند أحمد والحاكم وغيرهم إلا أبا داود من حديث محمد بن حاطب أدرك النبي ﷺ وهو صغير أن رسول الله ﷺ قال: «فصل ما بين الحرام والحلال الدف» أي ضرب الدف، والمراد ضربة غير ملهية كدف العرب على شكل الغربال، ولأنه المعهود حينئذ (والصوت في النكاح) أي رفع الصوت في النكاح للإعلان به.

وتقدم سنيته (حسنه الترمذي) فدل الحديث على سنية ضرب الأدفاف قاله الشيخ وغيره، بحيث يكون كدف العرب، لا الأغاني المهيجة للشرور المشتملة على وصف الجمال والفجور ومعاقرة الخمور، فإن ذلك يحرم في النكاح كما يحرم في غيره، لقوله ﷺ «نهيت عن صوتين أحمقين» وغيره، ويسن رفع الأصوات بشيء من الكلام، نحو أتيناكم أتيناكم، إعلانًا بالنكاح.

(ولابن ماجه عن عائشة) ﵂ (مرفوعًا «أعلنوا النكاح» أي أظهروه وأشيعوه «واضربوا عليه بالغربال» فهو المعهود على عهده ﷺ وفي المسند عن عمر بن يحيى المازني عن جده أبي حسن أن النبي ﷺ كان يكره نكاح السر، حتى يضرب بدف، ويقال: «أتيناكم أتيناكم فحيونا