أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
ابن عَمْرٍو ومَعَ أَخْوَالِهِمْ مِنْ جُرْهُمٍ، وجُرْهُمٌ وقَطُورَا يَوْمَئِذٍ أَهْلُ مَكَّةَ وعَلَى جُرْهُمٍ مُضَاضُ بْنُ عَمْرٍو مَلِكًا عَلَيْهِمْ، وعَلَى قَطُورَا رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ السَّمَيْدَعُ مَلِكًا عَلَيْهِمْ وكَانَا حِينَ ظَعَنَا مِنَ الْيَمَنِ أَقْبَلَا سَيَّارَةً، وكَانُوا إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْيَمَنِ لَمْ يَخْرُجُوا إِلَّا ولَهُمْ مَلِكٌ يُقِيمُ أَمْرَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَا مَكَّةَ رَأَيَا بَلَدًا طَيِّبًا وإِذَا مَاءٌ وشَجَرٌ فَأَعْجَبَهُمَا فَنَزَلَا بِهِ (١) فَنَزَلَ مُضَاضُ بْنُ عَمْرٍو بِمَنْ مَعَهُ مِنْ جُرْهُمٍ أَعْلَى مَكَّةَ وقُعَيْقِعَانَ، فَحَازَ ذَلِكَ، ونَزَلَ السَّمَيْدَعُ أَجْيَادِينَ وأَسْفَلَ مَكَّةَ فَمَا حَازَ ذَلِكَ، وكَانَ مُضَاضُ بْنُ عَمْرٍو يَعْشُرُ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ أَعْلَاهَا، وكَانَ السَّمَيْدَعُ يَعْشُرُ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ أَسْفَلِهَا ومِنْ كُدَى وكُلٌّ فِي قَوْمِهِ عَلَى حِيَالِهِ (٢) لَا يَدْخُلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي مُلْكِهِ، ثُمَّ إِنَّ جُرْهُمًا وقَطُورَا بَغَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وتَنَافَسُوا الْمُلْكَ بِهَا واقْتَتَلُوا بِهَا حَتَّى نَشِبَتِ الْحَرْبُ أَوْ شَبَّتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ عَلَى الْمُلْكِ ووُلَاةُ الْأَمْرِ بِمَكَّةَ مَعَ مُضَاضِ بْنِ عَمْرٍو بَنُو نَابِتِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وبَنُو إِسْمَاعِيلَ وإِلَيْهِ وِلَايَةُ الْبَيْتِ دُونَ السَّمَيْدَعِ فَلَمْ يَزَلْ بَيْنَهُمُ الْبَغْيُ حَتَّى سَارَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَخَرَجَ مُضَاضُ ابن عَمْرٍو مِنْ قُعَيْقِعَانَ فِي كَتِيبَتِهِ (٣) سَائِرًا إِلَى السَّمَيْدَعِ ومَعَ (٤) كَتِيبَتِهِ عُدَّتُهَا مِنَ الرِّمَاحِ، والدَّرَقِ، والسُّيُوفِ والْجِعَابِ تُقَعْقِعُ بِذَلِكَ (٥) مَعَهُ ويُقَالُ مَا سُمِّيَتْ قُعَيْقِعَانَ إِلَّا بِذَلِكَ وخَرَجَ السَّمَيْدَعُ بِقَطُورَا مِنْ أَجْيَادٍ مَعَهُ الْخَيْلُ والرِّجَالُ ويُقَالُ مَا سُمِّيَ أَجْيَادٌ، أَجْيَادًا إِلَّا لِخُرُوجِ (٦) الْخَيْلِ الْجِيَادِ مِنْهُ مَعَ السَّمَيْدَعِ حَتَّى الْتَقَوْا بِفَاضِحٍ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا فَقُتِلَ السَّمَيْدَعُ وفُضِحَتْ قَطُورَا ويُقَالُ مَا سُمِّيَ فَاضِحٌ فَاضِحًا (٧) إِلَّا بِذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ