أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
٢ - ثبير:
• و: ثَبِيرٌ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: جَبَلُ الزِّنْجِ، وإِنَّمَا سُمِّيَ جَبَلَ الزنج لِأَنَّ زُنُوجَ مَكَّةَ كَانُوا يَحْتَطِبُونَ مِنْهُ ويَلْعَبُونَ فِيهِ.
٣ - ثَبِيرُ النَّخِيلِ:
• و: هُوَ مِنْ ثَبِيرِ النَّخِيلِ (١)، ثَبِيرُ النَّخِيلِ (٢) ويُقَالُ له (٣) الْأُقْحُوَانَةُ، الْجَبَلُ الَّذِي بِهِ الثَّنِيَّةُ الْخَضْرَاءُ وَبِأَصْلِهِ بُيُوتُ الْهَاشِمِيِّينَ يَمُرُّ سَيْلُ مِنًى بَيْنَهُ وبَيْنَ وَادِي ثَبِيرٍ (٤) ولَهُ يَقُولُ الحارث بن خالد:
مَنْ ذَا يُسَايِلُ عَنَّا أَيْنَ مَنْزِلُنَا … فَالْأُقْحُوَانَةُ مِنَّا مَنْزِلٌ قَمِنُ
إِذْ نَلْبَسُ الْعَيْشَ صَفْوًا مَا يُكَدِّرُهُ … طَعْنُ الْوُشَاةِ ولَا يَنْبُو بِنَا الزَّمَنُ
وقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ: الْأُقْحُوَانَةُ عِنْدَ اللِّيطِ (٥) كَانَ مَجْلِسًا يَجْلِسُ فِيهِ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ بِالْعَشِيِّ ويَلْبَسُونَ الثِّيَابَ الْمُحَمَّرَةَ، والْمُوَرَّدَةَ، والْمُطَيَّبَةَ وكَانَ مَجْلِسُهُمْ مِنْ حُسْنِ ثِيَابِهِمْ يُقَالُ لَهُ: الْأُقْحُوَانَةُ.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ الْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنِ الْقَاضِي الْأَوْقَصِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: خَرَجْتُ غَازِيًا فِي خِلَافَةِ بَنِي مَرْوَانَ فَقَفَلْنَا مِنْ بِلَادِ الرُّومِ فَأَصَابَنَا مَطَرٌ فَأَوَيْنَا إِلَى قَصْرٍ فَاسْتَذْرَيْنَا بِهِ مِنَ الْمَطَرِ، فَلَمَّا أَمْسَيْنَا خَرَجَتْ جَارِيَةٌ مُوَلَّدَةٌ مِنَ الْقَصْرِ فَتَذَكَّرَتْ مَكَّةَ وبَكَتْ عَلَيْهَا وأنشأت تقول: