أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
الرَّخَمِ (١) عَلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى بِئْرِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ الَّتِي بَيْنَ مَأْزِمَيْ مِنًى يُقَالُ لَهُا: الْقَسْرِيَّةُ وهِيَ الثَّنِيَّةُ الَّتِي عَنْ يَسَارِ الذَّاهِبِ إِلَى مِنًى مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ سَلَكَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الشِّعْبِ الَّذِي بَنَى ابْنُ شَيْحَانَ سِقَايَةً بِفُوَّهَتِهِ ثُمَّ فِي (٢) الثَّنِيَّةِ الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْمَفْجَرِ فَحَبَسَ ابْنُ عَلْقَمَةَ أَعْطِيَاتِ النَّاسِ سَنَةً وهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ فَضَرَبَ بِهَا الثَّنِيَّةَ الَّتِي بَيْنَ شِعْبِ الرَّخَمِ وبَيْنَ بِئْرِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ وبَنَاهَا ودَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الثَّنِيَّةَ الْأُخْرَى الَّتِي تَخْرُجُ إِلَى الْمَفْجَرِ (٣).
باب ذكر ثور ومَا جَاءَ فِيهِ
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ عَنْ عُمَرَ بْنِ جَمِيلٍ الْجُمَحِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا خَرَجَ هُوَ وأَبُو بَكْرٍ إِلَى ثَوْرٍ جَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَكُونُ أَمَامَ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّةً وخَلْفَهُ مَرَّةً، قَالَ: فَسَأَلَهُ النبي ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِذَا كُنْتُ أَمَامَكَ خَشِيتُ أَنْ تُؤْتَى مِنْ خَلْفِكَ، وإِذَا كُنْتُ خَلْفَكَ خَشِيتُ أَنْ تُؤْتَى مِنْ أَمَامِكَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْغَارِ وهُوَ فِي ثَوْرٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: لَمَّا انْتَهَيَا حَتَّى أُدْخِلَ يَدِي فَأَحُسَّهُ فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ دَابَّةٌ أَصَابَتْنِي قَبْلَكَ قَالَ: وبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ فِي الْغَارِ حجر فَأَلْقَمَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ رجله - ذلك الحجر فَرَقًا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ دَابَّةٌ أَوْ شَيْءٌ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (٤).
ذكر مسجد الْبَيْعَةِ ومَا جَاءَ فِيهِ
• قال ابو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ الْحَاجَّ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي