أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
الْمَسْجِدِ سَعَتُهُ سِتَّةٌ وأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وعَلَى الْجُدُرَاتِ مِنَ الشُّرَفِ سَبْعٌ وخمسون شُرَّافَةً مِنْهَا عَلَى جِدَارِ الْقِبْلَةِ سِتَّ عَشْرَةَ، ومِنْهَا عَلَى الْجَدْرِ الْأَيْمَنِ تِسْعَ عَشْرَةَ، ومِنْهَا عَلَى الْجَدْرِ الْأَيْسَرِ ثَمَانِ عَشْرَةَ شُرَّافَةً، وذَرْعُ مَا بَيْنَ مُؤَخَّرِ مَسْجِدِ الْمُزْدَلِفَةِ مِنْ شِقِّهِ الْأَيْسَرِ إِلَى قُزَحَ أَرْبَعُمِائَةِ ذِرَاعٍ وعَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وقُزَحُ عَلَيْهِ أُسْطُوَانَةٌ مِنْ حِجَارَةٍ مُدَوَّرَةٌ تَدْوِيرُ حَوْلِهَا أَرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وطُولُهَا فِي السَّمَاءِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا، فِيهَا خَمْسٌ وعِشْرُونَ دَرَجَةً وهِيَ عَلَى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ كَانَ يُوقَدُ عَلَيْهَا فِي خِلَافَةِ هَارُونَ الرَّشِيدِ بِالشَّمْعِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ، وكَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ تُوقَدُ عَلَيْهَا النَّارُ بِالْحَطَبِ (١) فَلَمَّا مَاتَ هَارُونُ الرَّشِيدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَانُوا يَضَعُونَ عَلَيْهَا مَصَابِيحَ كبار يُسْرَجُ فِيهَا بِفَتْلٍ جِلَالٍ، فَكَانَ ضَوْؤُهَا يَبْلُغُ مَكَانًا بَعِيدًا، ثُمَّ صَارَتِ (٢) الْيَوْمَ تُوقَدُ (٣) عَلَيْهَا مَصَابِيحُ صِغَارٌ وفَتْلٍ رِقَاقٍ (٤) لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ.
ذرع ما بين مزدلفة الى عرفة ومازمي عرفة ومسجد عَرَفَةَ وأَبْوَابِهِ والحرم والموقف
• قَالَ (٥): وذَرْعُ مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ مِائَةُ ذِرَاعٍ وذِرَاعَانِ واثْنَتَا عَشَرَةَ إِصْبَعًا، وذَرْعُ مَا بَيْنَ مَسْجِدِ مُزْدَلِفَةَ إِلَى مَسْجِدِ عَرَفَةَ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وثَلَاثَةُ آلَافٍ وثلاثمائة وتسعة (٦) عشر ذِرَاعًا، وذَرْعُ سَعَةِ مَسْجِدِ عَرَفَةَ مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ مِائَةُ ذِرَاعٍ وثَلَاثَةٌ (٧) وسِتُّونَ ذِرَاعًا، ومِنْ جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ إِلَى جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ بَيْنَ عَرَفَةَ والطَّرِيقِ مِائَتَا ذِرَاعٍ وثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، ويَدُورُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ جُدُرٌ طُولُ