أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
وكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْصِبُونَ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وكُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ (١) يقولون لِعَطَاءٍ: إِنَّمَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَتَئِذٍ الْمُحَصَّبَ يَنْتَظِرُ عَائِشَةَ فَيَقُولُ: لَا، ولَكِنْ إِنَّمَا هُوَ مُنَاخٌ لِلرُّكْبَانِ فَيَقُولُ: مَنْ شَاءَ حَصَبَ ومَنْ شَاءَ لَمْ يَحْصِبْ.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْزِلُ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ حِينَ يَخْرُجُ فَمَنْ شَاءَ نَزَلَهُ، ومَنْ شَاءَ تَرَكَهُ، وحَدُّ الْمُحَصَّبِ (٢) مِنَ الْحَجُونِ مُصْعِدًا فِي الشِّقِّ الْأَيْسَرِ وأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مِنًى إِلَى حَائِطِ خُرْمَانَ مُرْتَفِعًا (٣) عَنْ بَطْنِ الْوَادِي، فَذَلِكَ كُلُّهُ الْمُحَصَّبُ ورُبَّمَا كَانَ النَّاسُ يَكْثُرُونَ حَتَّى يَكُونُوا فِي بَطْنِ الْوَادِي.
• قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: الْحَجُونُ الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى مَسْجِدِ الْحَرَسِ بِأَعْلَى مَكَّةَ عَلَى يَمِينِكَ وأَنْتَ مُصْعِدٌ، وهُوَ أَيْضًا مُشْرِفٌ عَلَى شِعْبِ الْجَزَّارِينَ فِي أَصْلِهِ دَارُ ابْنِ (٤) أَبِي ذَرٍّ إِلَى مَوْضِعِ الْقُبَّةِ بِمَسْجِدِ (٥) سَلْسَبِيلَ أُمِّ زُبَيْدَةَ بِنْتِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ.
ذِكْرُ مَنْزِلِ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وتَرْكِهِ دُخُولَ بُيُوتِ مَكَّةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ