Skip to content

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس صفة القبة وحوضها وذرعها

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

الأزرقي

Printed page ٢/ ١٠٢

بِالرُّخَامِ، أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي خِلَافَتِهِ، ثُمَّ عَمِلَهَا الْمَهْدِيُّ فِي خِلَافَتِهِ، ثُمَّ عَمَّرَهُ عُمَرُ بْنُ فَرَجٍ الرُّخَّجِيُّ فِي خِلَافَةِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُعْتَصِمِ بِاللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فِي (١) سَنَةِ عِشْرِينَ ومِائَتَيْنِ وكَانَتْ مَكْشُوفَةً قَبْلَ ذَلِكَ، إِلَّا قُبَّةً صَغِيرَةً عَلَى مَوْضِعِ الْبِئْرِ، ثُمَّ غَيَّرَهَا عُمَرُ بْنُ فَرَجٍ فسقت زَمْزَمَ كُلَّهَا بِالسَّاجِ الْمُذَهَّبِ مِنْ دَاخِلٍ، وجَعَلَ فِي الْجَنَاحِ كَمَا يَدُورُ سَلَاسِلَ (٢) فِيهَا قَنَادِيلُ، يُسْتَصْبَحُ فِيهَا فِي الْمَوْسِمِ، وجَعَلَ عَلَى الْقُبَّةِ الَّتِي بَيْنَ زَمْزَمَ وبَيْتِ الشَّرَابِ الْفُسَيْفِسَاءَ، وكَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ تُزَوَّقُ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ، عَمِلَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ ومِائَتَيْنِ (٣).

صفة القبة وحَوْضِهَا وذَرْعِهَا

• قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وذَرْعُ مَا بَيْنَ حُجْرَةِ زَمْزَمَ إِلَى وَسَطِ جَدْرِ الْحَوْضِ الَّذِي قُدَّامَ السِّقَايَةِ الَّتِي عَلَيْهِ الْقُبَّةُ، إِحْدَى وعِشْرُونَ ذِرَاعًا ونِصْفٌ، وذَرْعُ سَعَةِ الْحَوْضِ مِنْ وَسَطِهِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا وتِسْع أَصَابِعَ فِي مِثْلِهِ، وذَرْعُ تَدْوِيرِ الْحَوْضِ مِنْ دَاخِلٍ تِسْعَةٌ وثَلَاثُونَ ذِرَاعًا، وذَرْعُ تَدْوِيرِهِ مِنْ خَارِجٍ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وهُوَ مَفْرُوشٌ بِالرُّخَامِ، وجَدْرُهُ مُلَبَّسٌ رُخَامًا، حَتَّى غَيَّرَهُ عُمَرُ بْنُ فَرَجٍ الرُّخَّجِيُّ، فَجَعَلَ جِدَارَهُ بِحَجَرٍ مَفْجَرِيٍّ مَنْقُوشٍ، وفَرَشَ أَرْضَهُ بِالرُّخَامِ، وذَرْعُ طُولِ جَدْرِهِ، مِنْ دَاخِلٍ فِي السَّمَاءِ، عَشْرُ أَصَابِعَ وعَرْضُهُ ثَمَان أَصَابِعَ، وفِي وَسَطِهِ رُخَامَةٌ مَنْقُوشَةٌ يَخْرُجُ مِنْهَا الْمَاءُ فِي فَوَّارَةٍ تَخْرُجُ مِنَ الْحَوْضِ الَّذِي فِي حُجْرَةِ زَمْزَمَ، إِذَا دَخَلْتَ الْحُجْرَةَ عَلَى يَمِينِكَ، ثُمَّ يَخْرُجُ فِي قَنَاةِ رَصَاصٍ حَتَّى يَخْرُجَ فِي وَسَطِ الْحَوْضِ مِنْ هَذِهِ الْفَوَّارَةِ، وهُوَ الْحَوْضُ الَّذِي كَانَ يُسْقَى فِيهِ النَّبِيذُ، وبَيْنَ الْحَوْضِ الَّذِي فِي زَمْزَمَ