أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
الْيَمَانِيِّ، وأَمَّا الْأَسْفَلُ فَمُسْقَفٌ بِالسَّاجِ والسَّيْلَجِ الْجَيِّدِ، وبَيْنَ السَّقْفَيْنِ فُرْجَةٌ قدر ذِرَاعَيْنِ ونِصْفٌ، والسَّقْفُ السَّاجُ مُزَخْرَفٌ بِالذَّهَبِ، مَكْتُوبٌ فِي دَوَارَاتٍ مِنْ خَشَبٍ، فِيهِ قَوَارِعُ الْقُرْآنِ وغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ والدُّعَاءِ للمهدي.
ذِكْرُ الْأَبْوَابِ الَّتِي يُصَلَّى فِيهَا عَلَى الْجَنَائِزِ بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ
• و: هِيَ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ، مِنْهَا بَابُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ وَيُعْرَفُ بِبَنِي هَاشِمٍ، فِيهِ مَوْضِعٌ قَدْ هُنْدِمَ لِلْجَنَائِزِ لِتُوضَعَ فِيهِ، ومِنْهَا بَابُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وهُوَ بَابُ بَنِي شَيْبَةَ الْكَبِيرُ، ومِنْهَا بَابُ الصَّفَا وفِيهِ مَوْضِعٌ قَدْ هُنْدِمَ أَيْضًا فَوُضِعَ فِيهِ الْجَنَائِزُ، وعَلَى بَابِ الصَّفَا صُلِّيَ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ حِينَ مَاتَ، فَهَذِهِ الْأَبْوَابُ الَّتِي يُصَلَّى فِيهَا عَلَى الْجَنَائِزِ، وكَانَ النَّاسُ فِيمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ يُصَلُّونَ عَلَى الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (١).
ذكر منارات الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وعَدَدِهَا وصِفَتِهَا
• و: فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَرْبَعُ (٢) مَنَارَاتٍ يُؤَذِّنُ فِيهَا مُؤَذِّنُو الْمَسْجِدِ، وهِيَ فِي زَوَايَا الْمَسْجِدِ عَلَى سَطْحِهِ، يُرْتَقَى إِلَيْهَا بِدَرَجٍ، وعَلَى كُلِّ مَنَارَةٍ بَابٌ يُغْلَقُ عَلَيْهَا شَارِعٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وعَلَى روس المنارات شراف، فَأَوَّلُهَا الْمَنَارَةُ الَّتِي تَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ، تُشْرِفُ عَلَى دَارِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وفِيهَا يُؤَذِّنُ صَاحِبُ الْوَقْتِ بِمَكَّةَ (٣)، والْمَنَارَةُ الثَّانِيَةُ تَلِي أَجْيَاد تُشْرِفُ عَلَى الْحَزْوَرَةِ وسُوقِ الْخَيَّاطِينَ، وفِيهَا يَسْحَرُ الْمُؤَذِّنُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ (٤)، والْمَنَارَةُ الثَّالِثَةُ تُشْرِفُ عَلَى دَارِ ابْنِ