Skip to content

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس ذكر عمل الوليد بن عبد الملك

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

الأزرقي

Printed page ٢/ ٧١

الْعَطَّارُ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيَّ وهُوَ أَمِيرٌ عَلَى مَكَّةَ يَخْرُجُ مِنْ باب النَّدْوَةِ وهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَأَدْخُلُ الطَّوَافَ وأَطُوفُ سَبْعًا قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى أَكْبَرِ شَيْخَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ بِالْبَابِ، ثُمَّ يَمْشِي الْأَطَارِيحَ فَيَمْشِي قَلِيلًا قَلِيلًا ويَتَقْهَقْرُ أَبَدًا حَتَّى يَبْلُغَ الرُّكْنَ فَيَسْتَلِمَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بَابُ دَارِ النَّدْوَةِ فِي مَوْضِعِهِ هَذَا حَتَّى زَادَ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَخَّرَهُ إِلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ، وكَانَ هَذَا بُنْيَانَ ابْنِ الزُّبَيْرِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، قَالَ جَدِّي لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِمَّنْ سَأَلْتُ مِنْ مَشْيَخَةِ أَهْلِ مَكَّةَ وأَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُونَ غَيْرَ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ سَمِعْتُ مَنَ يَذْكُرُ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ قَدْ سَقَفَهُ فَلَا أَدْرِي أَكُلَّهُ أَمْ بَعْضَهُ، قَالَ: ثُمَّ عَمَّرَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ولَمْ يَزِدْ فِيهِ ولَكِنَّهُ رَفَعَ جُدْرَانَهُ وسَقْفَهُ بِالسَّاجِ وعَمَّرَهُ عِمَارَةً حَسَنَةً.

• حَدَّثَنَا جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ فَرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عَلَى عَمَلِ الْمَسْجِدِ فِي زَمَانِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: فَجَعَلُوا فِي (١) رُءُوسِ الْأَسَاطِينِ خَمْسِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي رَأْسِ كُلِّ أُسْطُوَانَةٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ زَاذَانَ بْنِ فَرُّوخَ قَالَ: مَسْجِدُ الْكُوفَةِ تِسْعَةُ أَجْرِبَةٍ ومَسْجِدُ مَكَّةَ تِسْعَةُ أَجْرِبَةٍ وشَيْءٌ. قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: قَالَ جَدِّي: وذَلِكَ فِي زَمَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ (٢).

ذِكْرُ عَمَلِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ

• حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ قَالَ جَدِّي: ثُمَّ عَمَّرَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وكَانَ إِذَا عَمِلَ الْمَسَاجِدَ زَخْرَفَهَا قَالَ: فَنَقَضَ عَمَلَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وعَمِلَهُ عَمَلًا مُحْكَمًا وهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَقَلَ إِلَيْهِ أَسَاطِينَ الرُّخَامِ