أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَالْيَمَانِيِّ
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ: أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ:
إِنِّي أَرَاكَ تُزَاحِمُ عَلَى هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ فَقَالَ: (١) إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اسْتِلَامَهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٢) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ:
حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَشْيَاءَ لَا يَصْنَعُهَا غَيْرُكَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّكَ لَا تَزَالُ طَاعِنًا فِي شَيْءٍ مَا هُوَ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ (٣) وتلبس النعال السبنية (٤) ولَا تُهِلُّ فِي الْحَجِّ والْعُمْرَةِ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِكَ نَاقَتُكَ ولَا تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الشَّرْقِيَّيْنِ. قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ تَصْفِيرِ لِحْيَتِي فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، وأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ النِّعَالِ السبنية فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَلْبَسْ غَيْرَهَا حَتَّى مَاتَ، وأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ الشَّرْقِيَّيْنِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم يستلم غيرهما حَتَّى مَاتَ، وأَمَّا إِهْلَالِي حِينَ تَنْبَعِثُ نَاقَتِي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم يكن يُهِلُّ (٥) حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَذْكُرُونَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا بَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَرَاكَ تَفْعَلُ خِصَالًا أَرْبَعًا لَا يَفْعَلُهَا النَّاسُ، نَرَاكَ لَا تَسْتَلِمُ مِنَ (٦) الْأَرْكَانِ إِلَّا الْحَجَرَ والرُّكْنَ