أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
إِذَا جَاءَ الْمَطَرُ فَقَلَعَتْهُ (١) الْحَجَبَةُ بَعْدَ سَنَةِ الْمِائَتَيْنِ وشَيَّدُوهُ بالمرمر (٢) الْمَطْبُوخِ والْجِصِّ، شُيِّدَ بِهِ تَشْيِيدًا، ومِيزَابُ الْكَعْبَةِ فِي وَسَطِ الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي (٣) الْحَجَرَ بَيْنَ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ والرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ يَسْكُبُ فِي بَطْنِ الْحِجْرِ، وذَرْعُ طُولِ الْمِيزَابِ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ، وسَعَتُهُ ثَمَانِيَةُ (٤) أَصَابِعَ فِي ارْتِفَاعِ مِثْلِهَا، والْمِيزَابُ مُلَبَّسٌ صفائح ذَهَبٍ دَاخِلَهُ وخَارِجَهُ، وكَانَ الَّذِي جَعَلَ عَلَيْهِ الذَّهَبَ الْوَلِيدُ ابن عَبْدِ الْمَلِكِ، وذَرْعُ مَسِيلِ الْمَاءِ فِي الْجَدْرِ ذِرَاعٌ وسَبْعَةَ عَشَرَ أُصْبُعًا، وذَرْعُ دَاخِلِ الْكَعْبَةِ مِنْ وَجْهِهَا مِنَ (٥) الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ وفِيهِ بَابُ الْكَعْبَةِ تِسْعَةَ عَشَرَ (٦) ذِرَاعًا وعَشْرُ أَصَابِعَ، وذَرْعُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ إِلَى الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ وهُوَ الشِّقُّ الَّذِي يَلِي الْحِجْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وثَمَانِيَةَ عَشَرَ (٧) أُصْبُعًا، وذَرْعُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وهُوَ ظَهْرُ الْكَعْبَةِ عِشْرُونَ ذِرَاعًا وسِتَّةُ أَصَابِعَ، وذَرْعُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ سِتَّةَ (٨) عَشَرَ ذِرَاعًا وسِتَّةُ أَصَابِعَ، وفِي الْكَعْبَةِ ثَلَاثَةُ كَرَاسِيٍّ مِنْ سَاجٍ طُولُ كُلِّ كُرْسِيٍّ فِي السَّمَاءِ ذِرَاعٌ ونِصْفٌ وعَرْضَ كُلِّ كُرْسِيٍّ مِنْهَا ذِرَاعٌ وثَمَانِيَةُ (٩) أَصَابِعَ فِي مِثْلِهَا، والْكَرَاسِيُّ مُلَبَّسَةٌ ذَهَب وفَوْقَ الذَّهَبِ دِيبَاجٌ وتَحْتَ الْكَرَاسِيِّ رُخَامٌ أَحْمَرُ بِقَدْرِ سَعَةِ الْكَرَاسِيِّ وطُولُ الرُّخَامِ فِي السَّمَاءِ سَبْعَةُ أَصَابِعَ (١٠) وعَلَى الْكَرَاسِيِّ أَسَاطِينُ مُتَفَرِّقَةٌ مُلَبَّسَةٌ، الْأُسْطُوَانَةَ الْأُولَى الَّتِي عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ ثُلُثُهَا مُلَبَّسٌ صفائح ذَهَبٍ