أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
وصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وآلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ، كَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ سهل صِنْوُ ذِي الرئاستين فِي (١) سَنَةِ تِسْعٍ وتِسْعِينَ ومِائَةٍ.
ذِكْرُ الْجُبِّ الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (٢) فِي الْكَعْبَةِ ومَالِ الْكَعْبَةِ الَّذِي يُهْدَى لَهَا ومَا جَاءَ فِي ذَلِكَ
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ فِي الْكَعْبَةِ عَلَى يَمِينِ مَنْ دَخَلَهَا جُبٌّ عَمِيقٌ حَفَرَهُ (٣) إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ وَإِسْمَاعِيلُ ﵉ (٤) حِينَ رَفَعَ الْقَوَاعِدَ، وكَانَ يَكُونُ فِيهِ مَا يُهْدَى لِلْكَعْبَةِ مِنْ حُلِيٍّ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وكَانَتِ الْكَعْبَةُ لَيْسَ لَهَا (٥) سَقْفٌ، فَسُرِقَ مِنْهَا عَلَى عَهْدِ جُرْهُمٍ مَالٌ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ (٦)، وكَانَتْ جُرْهُمٌ تَرْتَضِي لِذَلِكَ رَجُلًا يَكُونُ عَلَيْهِ يَحْرُسُهُ، فَبَيْنَا رَجُلٌ مِمَّنَ ارْتَضَوْهُ (٧) عِنْدَهَا إِذْ سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ فَانْتَظَرَ (٨) حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ، وقَلِصَتِ (٩) الظِّلَالُ، وقَامَتِ الْمَجَالِسُ، وانْقَطَعَتِ الطُّرُقُ، ومَكَّةُ إِذْ ذَاكَ شَدِيدَةُ الْحَرِّ، بَسَطَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فِي الْبِئْرِ (١٠) فَأَخْرَجَ مَا فِيهَا فَجَعَلَهُ فِي ثَوْبِهِ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ