أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
الْمِيَاهِ (١) فَإِنْ خَرَجَ (مِنْكُمْ) كَانَ مِنْهُمْ وَسِيطًا، وإِنْ خَرَجَ (مِنْ غيركم) كَانَ حَلِيفًا، وَإِنْ خَرَجَ (مُلْصَقٌ) كَانَ دَعِيًّا نَفِيًّا فَمَكَثُوا زَمَانًا (٢) وَهُمْ يَخْلِطُونَ، وكَانَ عَمْرُو بْنُ لُحَىٍّ غَيَّرَ تَلْبِيَةَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ﵇ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي بَعْضِ مَوَاسِمِ الْحَجِّ وهُوَ يُلَبِّي إِذْ مَثُلَ لَهُ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ نَجْدِيٍّ عَلَى بَعِيرٍ أَصْهَبَ فَسَايَرَهُ سَاعَةً ثُمَّ لَبَّى إِبْلِيسُ فَقَالَ:
لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ إِبْلِيسُ: لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، فَقَالَ عَمْرٌو: مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ إِبْلِيسُ: إِلَّا شَرِيك هو لك فَقَالَ عَمْرٌو: ومَا (٣) هَذَا؟ قَالَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ: إِنَّ بَعْدَ هَذَا مَا يُصْلِحُهُ الا شريك هُوَ لَكَ، تَمْلِكُهُ ومَا مَلَكَ؛ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ لُحَىٍّ: مَا أَرَى بِهَذَا (٤) بَأْسًا فَلَبَّاهَا فَلَبَّى النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ وكَانُوا يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، إِلَّا شَرِيك هُوَ لَكَ، تَمْلِكُهُ ومَا مَلَكَ فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ تَلْبِيَتُهُمْ حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ ولَبَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَلْبِيَةَ إِبْرَاهِيمَ الصَّحِيحَةَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ والْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَبَّاهَا الْمُسْلِمُونَ.
إِكْرَامُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الْحَاجَّ
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ قَالَ (٦): أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَنَّ هَاشِمَ (٧) بْنَ عَبْدِ مَنَافٍ كَانَ