Skip to content

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس حج أهل الجاهلية وإنساء الشهور ومواسمهم وما جاء في ذلك

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

الأزرقي

Printed page ١/ ١٨٧

عَاقِرًا فَنَذَرَتْ إِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا أَنْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْكَعْبَةِ عَبْدًا لَهَا يَخْدُمُهَا وَيَقُومُ عَلَيْهَا، فَوَلَدَتْ مِنْ أَخْزَمَ الْغَوْثَ، فَتَصَدَّقَتْ بِهِ عَلَيْهَا، فَكَانَ يَخْدُمُهَا فِي الدَّهْرِ الْأَوَّلِ مَعَ أَخْوَالِهِ مِنْ جُرْهُمٍ فَوَلِيَ الْإِجَازَةَ بِالنَّاسِ لِمَكَانِهِ مِنَ الْكَعْبَةِ (١) وقَالَتْ أُمُّهُ حِينَ أَتَمَّتْ نَذْرَهَا وخَدَمَ الْغَوْثُ بْنُ أَخْزَمَ الْكَعْبَةَ (٢):

إِنِّي جَعَلْتُ رَبِّ مِنْ بُنَيَّهْ … رَبِيطَةً بِمَكَّةَ الْعَلِيَّةْ

فَبَارِكَنَّ لِي بِهَا أَلِيَّهْ … واجْعَلْهُ لِي مِنْ صَالِحِ الْبَرِيَّةْ (٣)

فَوَلِيَ الْغَوْثُ بْنُ أَخْزَمَ الْإِجَازَةَ مِنْ عَرَفَةَ ووَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ فِي زَمَنِ جُرْهُمٍ وخُزَاعَةَ حَتَّى انْقَرَضُوا، ثُمَّ صَارَتِ الْإِفَاضَةُ فِي عَدْوَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ (٤) بْنِ مُضَرَ فِي زَمَنِ قُرَيْشٍ فِي عَهْدِ قُصَىٍّ، وكَانَتْ مِنْ بَنِي (٥) عَدْوَانَ فِي آلِ زَيْدِ بْنِ عَدْوَانَ يَتَوَارَثُونَهُ، حَتَّى كَانَ الَّذِي قَامَ ﵇ سَيَّارَةٌ الْعَدْوَانِيُّ وهُوَ عُمَيْرٌ الْأَعْزَلُ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَدْوَانَ، وكَانَ أَيْضًا مِنْ عَدْوَانَ حَاكِمُ الْعَرَبِ عَامِرُ بْنُ الظَّرِبِ (٦)، فَإِذَا كَانَ (٧) الْحَجُّ فِي الشَّهْرِ الَّذِي يُسَمُّونَهُ ذَا الْحِجَّةِ، خَرَجَ النَّاسُ إِلَى مَوَاسِمِهِمْ فَيُصْبِحُونَ بِعُكَاظٍ يَوْمَ هِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ فَيُقِيمُونَ بِهِ عِشْرِينَ لَيْلَةً تَقُومُ (٨) فِيهَا أَسْوَاقُهُمْ بِعُكَاظٍ (٩) وَالنَّاسُ عَلَى مَدَاعِيهِمْ (١٠) وَرَايَاتِهِمْ مُنْحَازِينَ