Skip to content

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس باب ما جاء في أول من نصب الأصنام وما كان من كسرها

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

الأزرقي

Printed page ١/ ١١٩

أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ. وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ هُبَلُ مِنْ خَرَزِ (١) العقيق عَلَى صُورَةِ إِنْسَانٍ وكَانَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى مَكْسُورَةً فَأَدْرَكَتْهُ قُرَيْشٌ فَجَعَلَتْ لَهُ يَدًا مِنْ ذَهَبٍ (٢) وكانت لَهُ خِزَانَةٌ لِلْقُرْبَانِ، وكَانَتْ لَهُ سَبْعَةُ قِدَاحٍ يُضْرَبُ بِهَا عَلَى الْمَيِّتِ والْعُذْرَةِ والنِّكَاحِ وكَانَ قُرْبَانُهُ مِائَةَ بَعِيرٍ وكَانَ لَهُ حَاجِبٌ وكَانُوا إِذَا جَاءُوا هُبَلَ بِالْقُرْبَانِ ضَرَبُوا بِالْقِدَاحِ (٣) وقَالُوا:

إِنَّا اخْتَلَفْنَا فَهَبِ السَّرَاحَا

ثَلَاثَةً يَا هُبَلُ فِصَاحَا … الْمَيِّتَ والْعُذْرَةَ والنِّكَاحَا

والْبُرْءَ فِي (٤) الْمَرْضَى والصِّحَاحَا … إِنْ لَمْ تَقُلْهُ فَمُرِ الْقِدَاحَا

بَابُ مَا جَاءَ فِي أَوَّلِ مَنْ نَصَبَ الْأَصْنَامَ (٥) ومَا كَانَ مِنْ كَسْرِهَا

• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ ابن سَاجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَنَّ جُرْهُمًا لَمَّا طَغَتْ فِي الْحَرَمِ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِامْرَأَةٍ مِنْهُمُ الْكَعْبَةَ فَفَجَرَ بِهَا ويُقَالُ إِنَّمَا قَبَّلَهَا فِيهَا فَمُسِخَا حَجَرَيْنِ اسْمُ الرَّجُلِ إِسَافُ بْنُ بُغَاءٍ، واسْمُ الْمَرْأَةِ نَائِلَةُ بِنْتُ ذِئْبٍ (٦) فَأُخْرِجَا (٧) مِنَ الْكَعْبَةِ فَنُصِبَ أَحَدُهُمَا عَلَى الصَّفَا والْآخَرُ عَلَى الْمَرْوَةِ، وإِنَّمَا نُصِبَا هُنَالِكَ لِيَعْتَبِرَ بِهِمَا النَّاسُ ويَزْدَجِرُوا عَنْ مِثْلِ مَا ارْتَكَبَا لِمَا يَرَوْنَ مِنَ الْحَالِ الَّتِي صَارَا