Skip to content

سبيل الرشاد ط 2

محمود محمد خليل

Printed page ٢/ ١٠١٠

باب سورة الفتح

١٨٦٤ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:

«لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ﴾ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَهُمْ مُخَالِطُهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ، وَقَدْ نُحِرَ الْهَدْيُ بِالحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا مَا يُفْعَلُ بِكَ، فَمَا يُفْعَلُ بِنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتَهَا الأَنْهَارُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾» (١).

• وفي رواية (٢): «عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيبِيَّةِ، وَأصْحَابُهُ مُخَالِطُوا الْحُزْنِ وَالْكَآبَةِ، قَدْ حِيلَ بَيَنْهُمْ وَبَينَ مَنَاسِكِهُمْ، وَنَحَرُوا الْهَدْيَ بِالْحُدَيبِيَّةِ، فَقَالَ الَّنبِيُّ ﷺ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيةٌ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا، فَقَرَأَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا نَبِيَّ اللهِ، قَدْ بَيَّنَ اللهُ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ، ﷿ فِي ذَلِكَ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ حَتَّى ﴿فوزًا عَظِيمًا﴾» (٣).