الوصف المناسب لشرع الحكم
﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾ ١، ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ ٢، وقال ﵊: "لا تختلفوا فتختلف قلوبكم" ٣.
الوجه الثالث: أنه قد ثبت في السنة معارضة النصوص بالمصالح ونحوها في قضايا:
منها: معارضة ابن مسعود للنص والإجماع في التيمم بمصلحة الاحتياط في العبادة.
ومنها: قوله ﵊ لأصحابه حين فرغ من الأحزاب: "لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة"٤، فصلى بعضهم قبلها، وقالوا: لم يرد منا ذلك.
ومنها: قوله ﵊ لعائشة: "لولا قومك حديثوا عهد بالإسلام، لهدمت الكعبة، وبنيتها على قواعد إبراهيم" ٥، وهو يدل على أن بناءها على قواعد إبراهيم هو الواجب في حكمها، فتركه لمصلحة الناس.
ومنها: أنه ﵊ لما أمر بجعل الحج عمرة، قالوا: "كيف وقد سمينا الحج؟ "٦ وتوقفوا، وهو معارضة للنص بالعادة٧.
ثم قال: "إن تقديم رعاية مصالح المكلفين على باقي أدلة الشرع بقصد إصلاح شأنهم، وانتظام حالهم، وتحصيل ما تفضل الله ﷿ به عليهم من