Skip to content

الوصف المناسب لشرع الحكم الباب الثالث: في المناسب المرسل الفصل الثلني: في بيان مذاهب العلماء في الوصف المناسب المرسل

الوصف المناسب لشرع الحكم

أحمد بن عبد الوهاب الشنقيطي

Printed page ٢٥٩

الفصل الثلني: في بيان مذاهب العلماء في الوصف المناسب المرسل

...

الفصل الثاني في بيان مذاهب العلماء في الوصف المناسب المرسل

وقد رأيت أن أحصر مذاهب العلماء في فصل مستقل ثم أفرد كل صاحب مذهب بفصل.

اختلف الأصوليون في الأخذ بالوصف المناسب المرسل، وفي حكاية مذاهب العلماء فيه.

فيرى إمام الحرمين أن مذاهب العلماء فيه ثلاثة:

الأول: منع الأخذ به مطلقاً، والاقتصار على كل معنى له أصل.

الثاني: جواز اتباع وجوه الاستصلاح قربت من موارد النص أو بعدت ما لم يعارضها أصل من كتاب أو سنة أو إجماع.

الثالث: التمسك بالمعنى المناسب، وإن لم يستند إلى أصل معين بشرط قربه من معاني الأصول الثابتة١.

وإلى هذا ذهب الأسنوي غير أنه خالفه في الثالث، فقال فيه: إن كانت المصلحة ضرورية قطعية كلية قبلت، وإلا فلا٢.

فعلى هذا تكون المذاهب حسبما ذكرا - مع إضافة مذهب الطوفي الذي ذهب إليه بعض المتأخرين، وهو اعتبار المصلحة مطلقاً سواء عارضت نصاً، أو إجماعاً تكون خمسة وهي:

المذهب الأول: جواز الأخذ به مطلقاً، قربت مناسبته من موارد النص أو بعدت، وهو المشهور عن مالك رحمه الله٣.