Skip to content

الوصف المناسب لشرع الحكم الباب الثالث: في المناسب المرسل الفصل السابع: في رأي أبي حنيفة وأتباعه في اعتبار المناسب المرسل

الوصف المناسب لشرع الحكم

أحمد بن عبد الوهاب الشنقيطي

Printed page ٣٢٢

قال سهل١: "هذا علم أبي حنيفة ﵀ علم العامة"٢.

وواضح مما نقله عنه إنه كان يعتبر القياس أصلاً حيث لا نص ولا قول صحابي ما دام سائغاً، فإن لم يبق سائغاً أخذ بالاستحسان ما استقام له، فإن لم يستقم له أخذ بما يتعامل به الناس، وهو العرف، والأخذ بالعرف والاستحسان يقتضي اعتبار المناسب المرسل.

فعدم ورود عدم الاستدلال المرسل أصلاً من الأصول التي نقل أنه كان يعتمد عليها في استنباط الأحكام لا يعني أنه لم يأخذ به، بل لعل في تصريحه بعمله بالاجتهاد ورجوعه إلى ما يتعامل به الناس عند عدم صلاحية القياس دليلاً على اعتبار الأخذ بالمناسب المرسل، لأن اعتبار ما يتعامل به المسلمون هو الأخذ بالعرف٣.

وبعد هذا التمهيد نعود إلى ذكر الأدلة الدالة على اعتبار الحنفية المناسب المرسل مما يقتضي أن يكون اعتبارهم له اتباعاً لإمامهم، وهذه الأدلة هي:

١ - أنهم يعتمدون على الاستحسان والعرف في استنباط الأحكام، وتفريع الفروع عليهما، مما يدل على اعتبارهم للمناسب المرسل.

٢ - نقول عن الأحناف تدل على ذلك.

٣ - فروع تدل على أن الأخذ بها كان اعتماداً على المناسب المرسل.

الدليل الأول: ما تقدم نقله عن الموفق المكي حيث قال: "كلام أبي حنيفة