Skip to content

الوصف المناسب لشرع الحكم الباب الثالث: في المناسب المرسل الفصل السابع: في رأي أبي حنيفة وأتباعه في اعتبار المناسب المرسل

الوصف المناسب لشرع الحكم

أحمد بن عبد الوهاب الشنقيطي

Printed page ٣٢١

فهذا النص يدل على أن أبا حنيفة١ كان يعتمد في استنباط الأحكام وتفريع المسائل على كتاب الله ثم سنة نبيه ﷺ ثم أقوال أصحابه يختار منها ما شاء ويدع ما شاء، ولا يخرج عنهم، فإن لم يجد مطلبه في الأدلة المذكورة اجتهد رأيه.

وذكر الموفق المكي٢ في كتابه مناقب أبي حنيفة ما نصه: "كلام أبي حنيفة أخذ بالثقة وفرار من القبح والنظر في معاملات الناس، وما استقاموا عليه وصلح عليه أمرهم يمضي الأمور على القياس، فإذا قبح يمضيها على الاستحسان ما دام يمضي له، فإذا لم يمض له رجع إلى ما يتعامل المسلمون به، فكان يوصل الحديث المعروف الذي قد أجمع عليه ثم يقيس عليه ما دام القياس سائغاً، ثم يرجع إلى استحسان٣ أيهما كان أوفق رجع إليه.