Skip to content

الغيبة فضل من حفظ غيبة أخيه المسلم

الغيبة

عبد الملك بن قاسم

Printed page ٢٩

فضل من حفظ غيبة أخيه المسلم

إنَّ من حقِّ المسلم على أخيه المسلم أن يردَّ غيبته إذا اغتابه أحدٌ أمامه، وأن يقي عرضه من المثالب، ويحوطه من ورائه، وهذا من الحقوق الواجبة التي إن فرَّط فيها أصابته العقوبة إن عاجلاً أو آجلاً .. وليس هذا الفعل - الدفاع عن أخيك في غيبته - ليس من نوافل الأفعال.

من أجل ذلك جاءت الأدلَّة صحيحة صريحة في فضل من يقوم بهذا الواجب؛ فقد ورد عن أسماء بنت يزيد ﵂ قالت:

قال رسول الله ﷺ: «من ذبَ عن عرض أخيه بالغيبة كان حقًّا على الله أن يعتقه من النار» (١).

وعنه ﷺ أنه قال: «من ردَّ عن عرض أخيه ردَّ الله عن وجهه النار يوم القيامة» (٢).

فالمستمع - أخي - لا يخرج من الإثم إلا أن يُنكر بلسانه أو بقلبه إن خاف، وإن قدر على القيام أو قطع الكلام بكلامٍ آخر فلم يفعل لزمه، وإن قال بلسانه «اسكت» وهو مشته لذلك بقلبه فذلك نفاق، ولا يُخرجه من الإثم ما لم يكرهه بقلبه.