Skip to content

الغيبة أنواع الغيبة من أشكال الغيبة

الغيبة

عبد الملك بن قاسم

Printed page ١٦

أنواع الغيبة

تتنوَّع الغيبة في أشكالٍ شتى وقوالب مختلفة، وأخبث أنواع الغيبة غيبة من يجمع بين فاحشتين: الغيبة والرياء، وذلك مثل أن يُذكر عنده إنسان فيقول: «الحمد لله الذي لم يبتلنا بالدخول على السلطان والتبذُّل في طلب الحطام».

أو يقول: «نعوذ بالله من قلَّة الحياء، نسأل الله أن يعصمنا منها»، وإنما قصده أن يُفهم عيب الغائب، فيذكره بصيغة الدعاء.

وكذلك قد يقدح في مدح من يريد غيبته فيقول: «ما أحسم أحوال فلان! .. ما كان يُقصِّر في العبادات، ولكن قد اعتراه فتور، وابتُلِي بما يبتلى به كلّنا، وهو قلَّة الصبر»، فيذكر نفسه ومقصوده أن يذمَّ غيره في ضمن ذلك، ويمدح نفسه بالتشبُّه بالصالحين بأن يذمَّ نفسه، فيكون مغتابًا ومرائيًا ومزكيًا نفسه، فيجمع بين ثلاث فواحش، وهو بجهله يظنُّ أنه من الصالحين المتعفِّفين عن الغيبة.

و

من أشكال الغيبة:

أن يذكر عيب إنسان فلا ينتبه له بعض الحاضرين فيقول: «سبحان الله، ما أعجب هذا! » حتى يُصغَى إليه ويُعلَم ما يقول.

أو يقول:

«ساءني ما جرى على صديقنا من الاستخفاف به، نسأل الله أن يُروِّح عنه»، فيكون كاذبًا في دعوى الاغتمام وفي إظهار الدعاء له، بل لو قصد الدعاء لأخفاه في خلوته.