Skip to content

تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير الأحكام

تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير

عبد الحميد بن باديس

Printed page ١٣٥

«سمعت رسول الله- ﵌ يقول: خمس صلوات كتبهن الله ﷿ على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً- استخفافا (١) بحقهن- كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة. ومن لم يأت بهن، فليس له عند الله عهد: إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة». رواه مالك وغيره (٢)

ومما جاء في الترغيب حديث أبي هريرة- ﵁ قال:

«سمعت رسول الله ﵌ يقول: أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل بقي من درنه (٣) شيء؛ قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال: فكذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا». رواه الشيخان في صحيحهما (٤).

ومما جاء في الترهيب حديث جابر بن عبد الله- ﵁ قال: قال رسول الله ﵌:

«بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة»، رواه مسلم وغيره بنحوه (٥).

وحديث بريدة ﵁ مرفوعاً:

«والعهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» رواه أحمد وأصحاب السنن، وصححه الترمذي، وابن حبان والحاكم (٦).

الأحكام:

قد قال بكفر تارك الصلاة جماعات كثيرة من الفقهاء والمحدثين سلفاً وخلفاً، مستدلين بحديث جابر، وحديث بريدة الصريحين في كفره.

وذهبت جماعات أخرى- كذلك- إلى عدم كفره على عظم جرمه، مستدلين بحديث عبادة ابن الصامت المتقدم، الصريح في جعله في المشيئة. والكافر مقطوع له بدخول النار.