جامع العلوم والحكم - ت الفحل
الحديثان مضطربان وفي الإسنادين مجهولان. وقال الدارقطني (١): الحديث غير ثابت، والله أعلم.
وخرَّج الطبراني (٢) والإسماعيلي من حديث عليٍّ مرفوعاً: «العِدَةُ دَينٌ، ويلٌ
لمن وعد ثم أخلف» قالها ثلاثاً، وفي إسناده جهالة، ويُروى من حديث ابن مسعود، قال: لا يَعِدْ أحدكُم صَبِيَّه، ثم لا يُنجِزُ له، فإنَّ رسول الله ﷺ قال: «العِدَةُ
عطية» (٣) وفي إسناده نظر، وأوَّله صحيح عن ابن مسعود من قوله.
وفي مراسيل الحسن عن النَّبيِّ ﷺ قال: «العِدَةُ هِبَةٌ» (٤). وفي " سنن أبي داود" (٥) عن مولى لِعبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عبدِ الله بن عامر بن ربيعة، قال: جاء النَّبيُّ ﷺ إلى بيتنا وأنا صبيٌّ، فخرجتُ لألعب، فقالت أمي: يا عبد الله تعالَ أُعطِك، فقال رسول الله ﷺ: «ما أردتِ أن تعطيه؟» قلت: أردت أن أعطيه تمراً، فقال: «أما إنْ لم تفعلي كُتبت عليك كذبة». وفي إسناده من لا يُعرف.
وذكر الزهريُّ عن أبي هُريرة، قال: من قال لِصبيٍّ: تَعَالَ هاك تمراً، ثم لا يُعطيه شيئاً فهي كذبة (٦).
وقد اختلف العلماء في وجوب الوفاء بالوعدِ، فمنهم من أوجبه مطلقاً، وذكر البخاري في "صحيحه" (٧) أنَّ ابن أشوع قضى بالوعد، وهو قولُ طائفة من أهل
الظاهر