Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الفحل الحديث السابع عشر

جامع العلوم والحكم - ت الفحل

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣٧٢

يعني:

فليسرع الذبح (١).

وقد ورد الأمر بالرفق بالذبيحة عندَ ذبحها، وخرَّج ابنُ ماجه (٢) من حديث أبي سعيد الخدري قال: مرَّ رسولُ الله ﷺ برجل وهو يجرُّ شاة بأُذنها، فقال رسولُ الله ﷺ: «دع أُذنَها وخُذْ بِسالِفَتِها» والسالفة: مقدَّمُ العنق (٣).

وخرَّج الخلالُ والطبرانيُّ من حديث عكرمة، عن ابن عباس قال: مرَّ رسولُ الله ﷺ برجلٍ واضع رجلَه على صفحة شاةٍ وهو يحدُّ شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها، فقال: «أفلا قبْلَ هذا؟ تريدُ أنْ تُميتها موتتان (٤)؟» (٥). وقد روي عن عكرمة مرسلاً خرَّجه عبدُ الرزاق (٦) وغيره، وفيه زيادة: «هلاَّ حددت شفرتك قبل أنْ تُضْجِعها».

وقال الإمام أحمد: تُقاد إلى الذبح قوداً رفيقاً، وتُوارى السكينُ عنها، ولا تُظهر السكين إلا عندَ الذبح، أمر رسولُ الله ﷺ بذلك: أنْ تُوارى الشفار (٧).

وقال: ما أبهمت عليه البهائم فلم تبهم أنَّها تعرف ربها، وتعرف أنَّها تموت. وقال: يُروى عن ابن سابط أنَّه قال: إنَّ البهائم جُبِلَتْ على كلِّ شيءٍ إلاَّ على أنَّها تعرف ربها، وتخافُ الموتَ.

وقد وردَ الأمرُ بقطع الأوداج عندَ الذبح، كما خرَّجه أبو داود من حديث عِكرمة،