Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الفحل مقدمة المؤلف

جامع العلوم والحكم - ت الفحل

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢٥

وجَوامِعَهُ»، فقلنا: يا رسول الله، علِّمنا ممَّا علَّمك الله ﷿، قال (١): فعلَّمَنَا التَّشَهُّدَ (٢).

وفي " صحيح مسلم " (٣) عن سعيد بن أبي بُردة بن أبي موسى، عن أبيه، عن جدِّهِ: أنَّ النبيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ البِتْعِ (٤) والمِزْرِ (٥)، قال: وكان رسول الله ﷺ قد أُعطِي جوامع الكَلِمِ بخواتمه، فقال: «أنهى عَنْ كُلِّ مُسكرٍ أسكرَ عَنِ الصَّلاةِ».

وروى هشامُ بنُ عمَّارٍ (٦) في كتاب " المبعث " (٧) بإسناده عن أبي سلاّم الحبشيِّ، قال: حُدِّثْتُ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يقول: «فُضِّلْتُ على مَنْ كانَ (٨) قَبلِي بستٍّ ولا فخر»، فذكر منها: قال: «وأُعطيتُ جَوامعَ الكَلِمِ، وكانَ أهلُ الكِتابِ يجعلونها جزءاً باللَّيل إلى الصّباح، فجمعها الله لي (٩) في آيةٍ واحدةٍ ﴿سَبَّحَ لله مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾» (١٠).

فجوامعُ الكلم التي خُصَّ بها النَّبيُّ (١١) ﷺ نوعان:

أحدهما: ما هو في القُرآن، كقوله ﷿: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْي﴾ (١٢) قال الحسنُ: