قال الزُّهري ﵀: جوامِعُ الكَلِمِ (١) -فيما بَلَغَنَا- أنَّ اللهَ تعالى يجمع له الأُمورَ الكثيرةَ التي كانت تُكْتَبُ في الكُتب قبلَه في الأمرِ الواحدِ والأمرينِ، ونحو ذلك (٢).
وخرّج الإمام أحمدُ من حديثِ عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، قال: خرجَ علينا رسولُ اللهِ ﷺ يوماً كالمودِّع، فقال: «أنا محمَّدٌ النَّبيُّ الأُمِّيُّ». قال ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ. «ولا نَبيَّ بعدي، أوتيتُ فواتحَ الكَلِمِ وخَواتِمَهُ وجوَامِعَهُ» … ، وذكر الحديثَ (٣).
وخرَّج أبو يعلى المَوصلي من حديثِ عمر بن الخطَّاب ﵁، عَنِ النَّبيِّ ﷺ، قال: «إنِّي أُوتيتُ جوامعَ الكَلِمِ وخواتمَهُ، واختُصِرَ لي الكلام (٤) اختصاراً» (٥).
وخرَّج الدَّارقطنيُّ ﵀ من حديثِ ابنِ عبَّاس ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «أُعطيتُ جوامعَ الكَلِمِ، واختُصِرَ لي الحَديثُ اختصاراً» (٦).
وروينا مِنْ حديث عبد الرَّحمان بن إسحاقَ القُرَشيّ، عن أبي بُردَةَ، عن أبي موسى الأشعري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعطيتُ فواتحَ الكَلِمِ وخواتِمَهُ