Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الفحل الحديث الثاني فصل

جامع العلوم والحكم - ت الفحل

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١١٦

والترمذي (١) من حديث حذيفة، عنِ النَّبيِّ ﷺ، قال: «لا تقومُ السَّاعة حَتّى يكونَ أسعدُ النَّاسِ بالدُّنيا لكع بن لكع».

وفي " صحيح ابن حبان " (٢) عن أنس، عنِ النَّبيِّ ﷺ، قال: «لا تنقضي الدنيا حتّى تكونَ عندَ لكع بنِ لكعٍ».

وخرّج الطبراني (٣) من حديث أبي ذرٍّ، عنِ النَّبيِّ ﷺ، قال: «لا تقومُ الساعةُ حتى يغلبَ على الدُّنيا لكعُ بنُ لكع».

وخرّج الإمام أحمد (٤) والطبراني (٥) من حديث أنس، عنِ النَّبيِّ ﷺ، قال

: «بينَ يدي الساعةِ سنُونَ خدَّاعةٌ، يُتَّهمُ فيها الأمينُ، ويُؤْتَمنُ فيها المتَّهمُ، وينطق فيها الرُّويبضةُ». قالوا: وما الرويبضَةُ؟ قال: «السَّفيه ينطق في أمرِ العامَّة». وفي رواية: «الفاسقُ يتكلَّمُ في أمر العامة» (٦). وفي رواية الإمام أحمد (٧): «إنَّ بين يدي الدجال سنينَ خداعةٌ، يُصدّقُ فيها الكاذبُ، ويكذّبُ فيها الصادقُ، ويخوَّن فيها الأمينُ ويؤتمنُ فيها الخائنُ»، وذكر باقيه.

ومضمونُ ما ذكر من أشراطِ الساعة في هذا الحديث يَرجِعُ إلى أنَّ الأمور تُوَسَّدُ إلى غير أهلها، كما قال النَّبيُّ ﷺ لمن سأله عن الساعة: «إذا وُسِّدَ الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة (٨)» (٩)،