Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الفحل الحديث الثاني فصل

جامع العلوم والحكم - ت الفحل

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١١٥

والعلامة الثانية: «أنْ ترى الحُفاة العُراة العالة» (١).

والمراد بالعالة: الفُقراء (٢)، كقوله تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى﴾ (٣).

وقوله: «رعاء الشاء يتطاولون في البُنيان». هكذا في حديث عمر (٤)، والمراد أنَّ أسافلَ الناس يصيرون رؤساءهم، وتكثر أموالهم حتّى يتباهون بطول البنيان وزخرفته وإتقانه (٥).

وفي حديث أبي هريرة ذكر ثلاثَ علامات: منها: أنْ تكون الحُفاة العراة رؤوسَ الناس، ومنها: أنْ يتطاول رِعاءُ البَهم في البنيان (٦).

وروى هذا الحديث عبدُ الله بن عطاء، عن عبد الله بن بُريدة، فقال فيه:

«وأنْ تَرى الصمَّ البُكمَ العُمي (٧) الحفاةَ رعاءَ الشاء يتطاولون في البنيان ملوك

الناس»، قال: فقام الرَّجُلُ، فانطلق، فقلنا: يا رسولَ الله، مَنْ هؤلاء الذين

نعتَّ؟ قال: «هم العُريب» (٨). وكذا روى هذه اللفظة الأخيرة عليُّ بنُ زيد، عن يحيى بن يعمر،

عن ابن عمر (٩).

وأمَّا الألفاظ الأُوَلُ، فهي في الصحيح من حديث أبي هريرة بمعناها (١٠).

وقوله: «الصمّ البكم العمي» إشارة إلى جهلهم وعدم علمهم وفهمهم.

وفي هذا المعنى أحاديث متعددة، فخرَّج الإمام أحمد (١١)