أخبار قبائل الخزرج
وعنه أيضا قال: لما توجه رسول الله ﷺ* [١١٦/ب] *إلى غزوة الفتح، بعثنا سرية إلى بطن إضم، وأميرنا: أبو قتادة، ليظن ظان أن رسول الله ﷺ توجه إلى تلك الناحية، ولأن تذهب بذلك الأخبار.
وعن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: لما كان يوم حنين ضربت رجلا بالسيف فقتلته، فجاء رجل فنزع الدرع، فخاصمته إلى رسول الله ﷺ فقضى ليّ بها، فبعتها من حاطب بن أبي بلتعة بسبع أواقي.
وفي رواية: فبعت الدرع، فابتعت به محرقا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته (١) في الإسلام.
وعن أبي محمّد عن أبي قتادة: أن النبي ﷺ نفل (٢) أبا قتادة سلب رجل قتله.
وبعث عمر بن الخطاب، أبا قتادة، فقتل ملكا لفارس بيده، وعليه منطقة ثمنها خمسة عشر ألف درهم، فنفلها إياه عمر (٣).
وقيل لأبي قتادة: ما لك لا تحدث عن النبي ﷺ كما يحدث عنه الناس؟، فقال أبو قتادة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ لجنبه مضجعا من النّار» (٤)، وجعل النبي ﷺ يقوله وهو يمسح الأرض (٥).
وكان أبو قتادة يصفر لحيته ويلبس الخزّ.
قال محمّد بن عمر: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، قال: توفي أبو قتادة بالمدينة، سنة أربع وخمسين، وهو ابن سبعين سنة.
قال محمّد بن عمر (٦): ولم أر بين ولد أبي قتادة، وأهل المدينة عندنا اختلافا، أن أبا قتادة توفي بالمدينة، وروى أهل الكوفة: أنه توفي بالكوفة، وعليّ بن أبي طالب بها، وهو صلى عليه.
والله أعلم.
وفي رواية: صلى عليّ، على أبي قتادة، فكبر عليه سبعا.