أخبار قبائل الخزرج
ومات أبو قتادة، وهو ابن سبعين سنة، وكأنه ابن خمس عشرة سنة (١).
وعن محمّد بن سيرين (٢): أن النبي ﷺ أرسل إلى أبي قتادة، فقيل: إنه يترجل، ثم أرسل إليه، فقيل: إنه يترجل، ثم أرسل إليه، فقيل: إنه يترجل، فقال: «احلقوا رأسه»!، فجاء فقال: يا رسول الله دعني هذه المرة فو الله لا عتبتك (٣)، فكان أول ما لقي، قتل مسعدة، رأس المشركين.
وعن ابن سيرين: أن رسول الله ﷺ رأى أبا قتادة يصلي ويتقي (٤) شعره، فأراد رسول الله ﷺ أن يجزه، فقال له أبو قتادة: يا رسول الله علي إن تركته أن أرضيك، قال: فتركه، فأغار مسعدة الفزاري، على سرح أهل المدينة، فذكر أبو قتادة، فلقي مسعدة، فقتله وغشاه بردته!، فجاء الناس فقالوا: هذه بردة أبي قتادة، قال: فكشف، فإذا مسعدة الفزاري، المقتول.
وعن زيد بن أسلم (٥): أن أبا قتادة حين توجه إلى اللقاح قال:
-ألا عليك الخيل إن ألمت … إن لم أدفعها فجزوا لمتى
وعن يحيى بن سعيد: أن أبا قتادة الأنصاري، قال لرسول الله ﷺ: إن لي جمة أفأرسلها؟، فقال رسول الله ﷺ: «نعم وأكرمها»، فكان أبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين من أجل قول رسول الله ﷺ: «وأكرمها» (٦).
وعن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، قال: بعث رسول الله ﷺ أبا قتادة سرية، ومعه خمسة عشر رجلا، أنا أحدهم إلى غطفان، نحو نجد، وهي سرية خضرة، وذلك في شعبان سنة ثمان، فشددنا على حاضر لهم فأصبنا سبيا ونعما وشاء.