Skip to content

أخبار قبائل الخزرج (٤٧٩) سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة -بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي -بن ثعلبة بن طريف.

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Printed page ٢/ ٦٤٠

وقال سعد: يا رسول الله إنها ماتت ولم توص، فهل ينفعها أن أتصدق عنها؟، قال: «نعم»، قال: فأي الصدقة أحب إليك أو قال: أعجب إليك؟، قال: «إسق الماء».

وسأل رجل الحسن فقال: أأشرب من ماء هذه السقاية التي في المسجد، فإنها صدقة؟، فقال الحسن: قد شرب أبو بكر، وعمر، من سقاية أم سعد فمه.

وروى* [٩/أ] *ابن عباس عن عمر بن الخطاب: أن الأنصار حين توفى الله نبيه اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة! (١)، ومعهم سعد بن عبادة، فتشاوروا للبيعة له!، وبلغ الخبر أبا بكر، وعمر!، فخرجا حتى أتياهم ومعهم أناس من المهاجرين، فجرى بينهم وبين الأنصار كلام ومحاور، في بيعة سعد بن عبادة، فقام خطيب الأنصار فقال:

أنا جذيلها المحكك (٢)، وعذيقها المرجب (٣)؛ منا أمير ومنكم أمير يا معشر (قريش) (٤) فكثر اللغط!، وارتفعت الأصوات، فقال عمر: فقلت لأبي بكر: أبسط يدك!، فبسط يده، فبايعته!، وبايعه المهاجرون، وبايعه الأنصار، ونزونا على سعد، وكان مزملا بين ظهرانيهم، فقلت: ما له؟، فقالوا: وجع، قال قائل منهم: قتلتم سعدا!، فقلت: قتل الله سعدا؛ إنا والله ما وجدنا مما حضرنا من أمرنا أقوى من مبايعة أبي بكر؛ خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا بعدنا، فإما أن نتابعهم على ما لا نرضى، وإما أن نخالفهم فيكون فساد.

وعن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعديّ: أن أبا بكر بعث إلى سعد بن عبادة، أن أقبل فبايع، فقد بايع الناس، وبايع قومك؟، فقال: لا والله لا أبايع، حتى أراميكم بما في كنانتي، وأقاتلكم بمن معي من قومي وعشيرتي، فلما جاء الخبر إلى أبي بكر؛ قال بشير بن سعد: يا خليفة رسول الله إنه قد أبى ولجّ، وليس بمبايعكم أو يقتل، ولن يقتل؛ حتى يقتل معه ولده وعشيرته، ولن يقتلوا؛ حتى يقتل الخزرج، ولن