أخبار قبائل الخزرج
يشهد بدرا، وكان يتهيأ للخروج إلى بدر، وأتى دور الأنصار يحضهم على الخروج، فنهش قبل أن يخرج فأقام، فقال رسول الله ﷺ: «لئن كان سعد لم يشهدها، لقد كان عليها حريصا»، وروى بعضهم: أن رسول الله ﷺ ضرب له بسهمه وأجره، وليس ذلك مجمعا عليه، ولا ثبتا، ولم يذكره أحد ممن يروي المغازي في تسمية من شهد بدرا (١)، ولكنه قد شهد: أحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ.
قلت: ورد في صحيح مسلم بن الحجاج (٢): أنه ﷺ سار يوم بدر حين بلغه إقبال أبي سفيان، فتكلم أبو بكر فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه، فقام سعد بن عبادة فقال: إيانا تريد (٣)؟؛ والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر .. ، الحديث.
وهو وهم في كتاب مسلم! (٤)، والقائل هذا؛ إنما هو: سعد بن معاذ، لا سعد بن عبادة! (٥).
وكانت أم سعد بن عبادة، عمرة بنت مسعود من المبايعات، فتوفيت بالمدينة ورسول الله ﷺ في غزوة دومة الجندل، وكانت في شهر ربيع الأول سنة خمس من الهجرة، وكان سعد بن عبادة معه في تلك الغزوة، فلما قدم رسول الله ﷺ أتى قبرها فصلى عليها.
وفي رواية، أن سعدا قال: إني أحب أن تصلي عليها؟. فصلى عليها، وقد أتى لها شهر.
واستفتى سعد رسول الله ﷺ، في نذر كان عليها، وتوفيت قبل أن تقضيه، فقال رسول الله ﷺ: «أقضه عنها» (٦).