وابن الخيّر (١)، وقرأ عليه الدمياطي أيضا كتاب «الموطأ» (٢).
ولم يترك من عصره أحدا من أئمة الحديث أو تلاميذهم إلا وأخذ عنهم سماعا أو إجازة .. ، وقال في ذلك ابن شاكر الكتبي: «وسمع من أصحاب السلفي، وشهدة، وابن عساكر، وخلق من أصحاب ابن شاتيل، والقزاز وابن بري النحوي، وابن كليب، وأصحاب ابن طبرزد، وحنبل، والبوصيري، والخشوعي» (٣).
وهكذا أقبل الحافظ شرف الدين الدمياطي على تلقي علم الحديث بشتى فنونه وعلومه من منابعه الصافية وشيوخ عصره ومصره، وكتب العالي والنازل (٤) وجمع فأوعى (٥)، حتى صار إمام أهل الحديث في زمانه في جميع أنواعه الجامع بين الدراية والرواية بالسند العالي .. ، ورحل إليه الطلبة من الأقطار (٦)، وأصبح له تصانيف متقنة في الحديث والعوالي (٧).