Skip to content

أخبار قبائل الخزرج (١١٩) ومنهم: أبو عبد الله حارثة بن النعمان بن نفع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم.

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Printed page ١/ ٣٤٦

إلى بني قريظة، حين مر بنا في صورة دحية بن خليفة الكلبي، فأمرنا بلبس السلاح، ويوم موضع الجنائز، حين رجعنا من حنين، مررت وهو يكلم النبي ﷺ، فلم أسلّم!، فقال جبريل: من هذا يا محمّد؟، قال: «حارثة بن النّعمان»، قال: أما [٦٥/أ] إنه من المئة الصابرة يوم حنين، الذين تكفل الله بأرزاقهم في الجنة، ولو سلم لرددنا عليه!.

وعن محمّد بن عثمان عن أبيه: أن حارثة بن النّعمان، كان قد كف بصر-هـ، فجعل خيطا من مصلاه على باب حجرته، ووضع عنده مكتلا (١) فيه تمر وغير ذلك، فكان إذا سلم المسكين أخذ من ذلك التمر، ثم أخذ على الخيط حتى يأخذ إلى باب الحجرة، فيناوله المسكين، وكان أهله يقولون: نحن نكفيك، يقول:

سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ مناولة المسكين تقي ميتة السّوء» (٢).

قال محمّد بن عمر:

وكانت لحارثة بن النّعمان، منازل قرب منازل النبي ﷺ، فكان كلما أحدث رسول الله ﷺ أهلا، تحوّل حارثة عن منزل بعد منزل، حتى قال النبي ﷺ: «لقد استحييت من حارثة بن النّعمان، ممّا يتحوّل عن منازله».

وبقي حارثة، حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان (٣)، وله عقب.

وكان له من الأولاد:

-عبد الله؛ وقيل: له صحبة (٤).

-وعبد الرحمن.

-وسودة؛ وكانت من المبايعات.

-وعمرة؛ وكانت أيضا من المبايعات.

-وأم هشام؛ وكانت أيضا من المبايعات.

وأمهم: أم خالد بنت خالد بن يعيش بن قيس بن عوف بن زيد مناة بن عدي، أخي: معاوية، ابني: عمرو بن مالك بن النّجّار، وهي أيضا من المبايعات.