Skip to content

أخبار قبائل الخزرج (٦٦) وأخوه لأبيه وأمه: زيد بن ثابت.

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Printed page ١/ ٣١٢

وكان زيد يكتب الوحي وغيره لرسول الله ﷺ، فكتب بعده لأبي بكر، وأمره أبو بكر فجمع القرآن في الصحف بعد وفاة رسول الله ﷺ، فلما اختلف الناس في القراءة زمن عثمان؛ أمر زيد بن ثابت، وسعيد بن العاص، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام؛ أن يكتبوا المصاحف، وقال لهم: إذا اختلفتم أنتم وزيد، في عربية منه، فاكتبوه بلسان قريش، فإن [٥٧/ب] القرآن نزل بلسان قريش، فاختلفوا في التابوت، فقال القرشيون: التابوت، وقال: زيد بن ثابت: التابو [هـ، فر] (١) فعوه إلى عثمان، فقال: اكتبوه كما قالت قريش، فإن القرآن نزل بلسان [قريش.

وق] يل (٢): إن عثمان أرسل إلى أبيّ بن كعب، فكان يملي على زيد، وزيد يكتب، ( ..... ) (٣) سعيد بن العاص، يقرئه، وعبد الرحمن بن الحارث، فهذا المصحف على قراءة أبيّ، وزيد.

وكان عمر بن الخطاب يستخلف زيدا، على المدينة، فقلّ سفر يرجع إلا قطع له حديقة من نخيل (٤).

وقيل: إنه استخلفه ثلاث مرات في حجتين، وفي خروجه إلى الشام (٥).

وكان عمر يقدمه، ويضنّ به أن يخرج من مدينة رسول الله ﷺ، واحتكم إليه هو وأبي بن كعب، حين اختلفا في نخل، فحكماه، فحكم بينهما (٦).

وكان زيد، من أفكه الناس إذا خلا مع أهله، وأزمته (٧) إذا جلس مع القوم (٨).

وجعله عثمان على بيت المال (٩)، ونصره يوم الدار.

ومات زيد بن ثابت، بالمدينة، سنة خمس وأربعين (١٠)، وهو ابن ست وخمسين