أخبار قبائل الخزرج
ودخل على رسول الله ﷺ وهو يمل بعض حوائجه، فقال: «ضع القلم على أذنك، فهو أذكر للمملي» (١). (٢) وقال مسروق: قدمت المدينة، فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم (٣).
وقال مالك: كان إمام الناس عندنا بعد عمر بن الخطاب، زيد بن ثابت،- يعني بالمدينة-، وبعده عبد الله بن عمر (٤).
وعن الشعبي (٥): أن زيد بن ثابت كبّر على أمه أربعا، ثم أتى بدابته فأخذ له ابن عباس، بالركاب، فقال له زيد: دعه، فقال ابن عباس: هكذا نفعل بالعلماء الكبراء.
وفي لفظ (٦): تنح يا ابن عم رسول الله، فقال: هكذا نفعل بعلمائنا وكبرائنا.
وكان الرجل يأتي زيد بن ثابت فيسأله عن الشيء؟، فيقول: آالله لترك هذا، فإن قال الله لترك هذا، أفتاه، فإن لم يحلف تركه.
وروى ابن سعد (٧): عن عفان عن وهيب عن خالد عن أبي قلابة
عن أنس عن النبي ﷺ قال: «أعلمهم بالفرائض زيد» (٨).
وكان زيدا أحد الأربعة الخزرجيين الذين جمعوا القرآن في عهد رسول الله ﷺ، وهم: زيد، وأبيّ، ومعاذ، وأبو زيد (٩).
وكانت راية بني مالك بن النّجّار، في تبوك، مع عمارة بن حزم، فأدركه رسول الله ﷺ وأخذها منه فدفعها إلى زيد، فقال عمارة: يا رسول الله بلغك عني شيء؟، قال: «لا، ولكن القرآن يقدّم» (١٠). (١١)