فتح الباقي على منظومة المراقي
وعلا -.
والمعنى أن الحكم المستخرج بالقياس، لا يجوز أن ينسب إلى الله ﷾ أو إلى النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - بأن يقال: قال الله ﷾ أو قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - لأنه مستنبط لا منصوص، إلا أن يقصد قائل ذلك أنه دل عليه بحكم المقيس عليه ودليله.
قال في النشر: فيجوز حينئذ، أن يقال مثلا قال الله ﷾ كذا، لا إن قصد أن الله ﷾ قال ذلك صريحا، بأن دل عليه بقول يخصه، وإن لم يقصد هذا ولا ذاك، فمحل نظر اهـ
وهو معدود من الأصول … وشرعة الإله والرسول
معنى أول الشطرين: أن القياس من أصول الفقه، كما علم من قوله ﵀ ﷾ في تعريفه: أصوله دلائل الإجمال، خلافا لإمام الحرمين ﵀ ﷾ فقد ذهب إلى أنه ليس منها، وإنما يبين في كتبه، لتوقف غرض الأصولي من إثبات حجيته، التي يتوقف عليها الفقه. قاله بمعناه المحلي.
قوله: وشرعة الإله والرسول، معناه أن القياس من دين الله ﷾ قال في النشر: وإنما كان من الدين لأنه مأمور به في قوله ﷾ جل من قائل: (فاعتبروا يا أولي الابصار) وكل مأمور به من الدين، دليل صحة الكبرى أن الدين: ما يدان الله ﷾ أي: يطاع به، فكل مأمور به، يدان الله ﷾ به، لأنه بامتثال أمره به، يكون مطيعا له، ودليل صحة الصغرى الآية.
قال في الآيات البينات: لكن في دليل الصغرى بحث، لجواز أن يكون المراد بالاعتبار الاتعاظ، فلا تدل على القياس اهـ
وقيل: ليس من الدين، لأن اسم الدين إنما يقع على ما هو ثابت غير منقطع، والقياس قد لا يحتاج إليه.
وقيل: إنه من الدين حيث تعين للاستدلال، بأن لم يكن للمسألة دليل غيره اهـ بخ
القياس الجلي والقياس الخفي