Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي كتاب القياس

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ١٤٠

الدوران الوجودي، وهو الطرد

وجود حكم حيث ما الوصف وجد … والاقتران في انتفا الوصف انحظل

ولم يكن تناسب بالذات … وتبع فيه لدى الثقات

المعنى أن الدوران هو التلازم في الوجود فقط، بأن يوجد الحكم كلما وجد الوصف، من غير أن ينتفي كلما انتفى، كقولك: من صح طلاقه صح ظهاره.

وذلك هو قوله ﵀ ﷾: والاقتران في انتفا الوصف انحظل، مع عدم المناسبة لا بالذات، ولا بالتبع، لأنه إن ناسب بذاته كان قياس علة، وإن ناسب بالتبع كان شبها، ولم يذكروا هذا في حده لظهوره.

ورده النقل عن الصحابه … ومن رأى بالأصل قد أجابه

معناه أن الطرد المذكور مردود، لأن الصحابة - رضي الله ﷾ عنهم أجمعين - إنما نقل عنهم العمل بالمناسب، ورعاية المصالح.

وقوله ﵀ ﷾: ومن رأى بالاصل قد أجابه، معناه أن من رأى مسلكية الطرد، أجاب بأن الأصل في مقارنة للوصف للحكم، عليته له، وذلك يوجب ظن عليته، والعمل بالظن واجب.

وجماهير أهل العلم على بطلانه.

أما القائلون بعدم حجية الدوران، فالطرد أولى بعدم الحجية على رأيهم.

وإنما اختلف فيه القائلون بحجية الدوان.

قال في البحر: والمعتبرون من النظار على أن التمسك به باطل، لأنه من باب الهذيان اهـ

ونقل عن أبي زيد ﵀ ﷾ أنه سمى الذين يجعلون الطرد حجة، والاطراد دليلا على صحة العلية، حشوية أهل القياس، قال: ولا يعد هؤلاء من جملة الفقهاء، قال: وذكر القاضي أبو الطيب ﵀ ﷾ أن الاطراد زيادة دعوى على دعوى، والدعوى لا تثبت بزيادة دعوى.